رواية في حب الندي الفصل الثاني والثالث مدونة كرنفال الروايات

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

FB IMG 1632185212929

رواية في حب الندي 

الفصل الثاني والثالث

بقلم نور بشير 

البارت التانى :

( فى مطار القاهرة الدولى ) 

تخرج ندى برفقه صغارها و الى جوارها مريم و خالد 

ثم ركبت فى سيارة خالد حيث تقبع مريم فى الامام بجوار خالد و تجلس ندى بالخلف بجوار صغارها

يبدء خالد فى الانطلاق بالسياره متجها الى منزل آل نصار ثم تستند ندى الى شباك السيارة تتابع الطريق من خلف الزجاج بشرود تام و تبدء فى تذكر ما حدث قبل سفرها الى كالفورنيا بأسبوع 

يوم عودتها من زفاف ادهم

Flash Back

من خمس سنين

عادت ندى الى منزلها التى تقطن به مع والدتها و بنت عمها و هى لم تفق بعد من صدمتها فى ادهم الا ان الصدمه الأخرى كانت بانتظارها فى منزلها و على وجه التحديد بداخل غرفه والدتها و كانت هى بمثابه ( القشة التى قسمت ظهر البعير ) حيث عادت من حفل زفاف ادهم تبكى و تزرف الدموع المختلطه بمراره الغدر و الخيانة 

فتحت باب المنزل و سارت باتجاه غرفة والدتها دخلت الغرفة و نظرت اللى امها النائمة او كما تظنها هى نائمه و اقتربت منها حتى توقظها و تحكى لها ما حدث معها و ما رأته و لكنها لم تجيبها ظلت تنادى عليها مرارا و تكرارا و لكن ما من رد مسكت يديها وجدتها شديدة البرودة بدء الخوف يتسلل الى قلبها و بدءت تصرخ بهستيريه حتى جاءت مريم على اثر صراخها 

ندى بصريخ  و هى تقبل يد امها مع كل كلمه تنطق بها : لا يا ماما فوقى متعمليش فيا كده ابوس ايدك ، بطوط قومى عشان خاطرى انا مش ناقصه والله لااا لاااا متموتيش و انتى زعلانه منى متسبنيش و تمشى و النبى يا ماما 

مريم ببكاء و صريخ هى الاخرى : ماما فاطمة ردى عليا انتى اكيد بتهزرى صح فوقى يا ماما متسبنيش انتى كمان و رحمه عمو محمد فوقى متوجعيش قلبى عليكى 

ندى بصريخ و انهيار تام : لااااااا يا ماما لاااااااااا عاااااا !! ثم غابت عن الوعى 

و فى هذه الاثناء دق جرس الباب و ذهبت مريم تركض باتجاه الباب فى محاولة منها لتلقى النجدة من احد الجيران 

فتحت مريم الباب و فوجئت بشاب وسيم طويل القامه يقف قبالها 

مريم بصريخ و كأنه طوق النجاه لها : الحقنى ماما فاطمه مش بترد و ندى جوه وقعت من طولها

خالد دون ان يستمع الى باقى الحديث ركض باتجاه غرفه فاطمه المفتوح بابها ثم حمل ندى و وضعها على الكنبة الموجوده داخل الغرفة و اجرى اتصال بطبيب العائلة الخاص بيه لكى يطمن عليها و على والدتها 

و فى هذه الاثناء كانت مريم تحاول ان تفيق ندى لكن باءت محاولاتها جميعا بالفشل و فى غصون ١/٣ ساعه حضر الطبيب و بعد مرور  ١/٢ ساعه اخرى خرج الطبيب من الغرفة موجها حديثه لخالد 

الطبيب بعمليه : البقاء لله فى الست الكبيره شدحيلك 

خالد فى صدمه : هى ماتت 

الطبيب مأكده على حديثه السابق : ايوه من حوالى ساعه تقريبا 

خالد بحزن : لا حول ولا قوه الا بالله طب ندى يا دكتور بنتها عاملة ايه دلوقتى

الطبيب مردفا : الحمدلله فاقت بس عطيتها مهدء لان حالتها النفسية وحشة جدا و عندها انهيار عصبى و ده غلط عليها و على الجنين لازم تبعد عن اى ضغط نفسى 

خالد بعد ان تلقى صدمه اخرى : ان شاء الله يا دكتور تعبتك معايا شكرا 

الطبيب برسميه : العفو يا خالد باشا ده شغلى عن إذنك 

و بعد انتهاء العزاء بثلاث ايام كانت ندى فى حالة نفسية سيئه ترفض الخروج من غرفه والدتها تأكل القليل بعد الحاح كبير من مريم 

و فى المساء دق جرس الباب فاتجهت مريم الى الباب لكى تفتحه ، و اذا بها تجد ذلك الشاب المدعو خالد الذى وقف بجانبهم فى محنتهم الماضيه لم تنسى له هذا المعروف فهو يملك من الشهامه ما يجعله جدير بالاحترام و يستحق كلمه رجل حقا كما قال الكتاب 

رحبت به مريم كثيرا ثم دعته للدخول الى الصالون ، ثم طلب منها مقابلة ندى فى امر هام 

وافقت ندى على مقابلته بعد الحاحا كبير من مريم فوافقت على مضض خصوصا بعد كل ما فعله معهم خلال الايام الماضيه 

دخلت ندى الى غرفة الصالون و مدت يديها مصافحه اياه ثم جلست قباله 

بدء خالد الحديث موجها اليها كلامه : البقاء لله يا ندى شدى حيلك 

ندى مردفه : و نعم بالله 

ندى بامتنان : مش عارفه اشكرك على ايه ولا ايه بجد اشكرك على انك حظرتنى من ادهم و كشفته قدامى ، ولا اشكرك على اللى عملته معانا الايام اللى فاتت انا بجد لو عشت عمرى كله ارد فى جمايلك مش هقدر اوفيك حقك 

خالد بابتسامه : متقوليش حاجه خالص لان ده واجبى يا ندى انا من اول ما شوفتك مع ادهم و انا اعتبرتك اختى مش عارف ليه بس اتمنيت يكون عندى اخت زيك 

ندى بخجل : ده شرف ليا انى يكون عندى اخ زيك بس معتقدش انك تحب يكون عندك اخت زى انت متعرفش عنى حاجه

خالد مقاطعا ندى : انا عارف كل حاجه يا ندى و عارف انك حامل من ادهم اعذرينى انى اتدخلت فى موضوع زى ده بس انا فعلا معتبرك اختى و جاى اعرض عليكى عرض اتمنى تقبليه انا عايزك تسافرى  كاليفورنيا تشتغلى معايا فى شركتى هناك 

ندى بخجل و انكسار من معرفته امرها : حضرتك عرفت كل ده ازاى !!!

و ايه اللى يخليك تعرض عليا عرض زى ده و انت عارف ظروفى

خالد بدبلوماسية : لان لما جيت هنا من ٣ ايام كنت جاى اعرض عليكى العرض ده بس للاسف لما جيت لقيت والدتك متوفيه و انتى فاقده الوعى طلبت دكتور و لما جه بلغنى انك حامل و صدقينى يا ندى الكلام ده محدش هيعرف عنه اى حاجه و بالنسبة لعرضى فأنا قولتلك انى بتمنى يكون عندى اخت بنت و لما شوفتك كذا مره مع ادهم بالصدفة و عرفت هو ازاى بيحبك بدءت اجمع معلومات عنكم لحد ما عرفت انه بيحبك بس فى نفس الوقت هيتجوز من بنت عمته ريهام استغربت ساعتها اوى ازاى بيحبك و ازاى هيتجوز غيرك و عشان معتبرك اختى فعلا خوفت عليكى و جيت اعرفك عشان تلحقى نفسك و متتورطيش معاه بس للاسف كنت اتأخرت 

ندى بتفكير : ايوه بس انا صعب اوى ابعد عن هنا و صعب اسيب مريم لوحدها انا و هى مالناش الا بعض دلوقتى

خالد مطمئنا ندى : لو على مريم يا ستى فهى كمان اختى و تقدر تسافر معانا و تشتغل كمان فى الشركة معانا ، على حد علمى انها خريجة تجارة انجلش و هحتاجها معانا متقلقيش ، و لو على انك صعب تبعدى عن هنا معتقدش انه هيبقا سهل عليكى انك تعيشى هنا وسط الناس و تفضلى محتفظه بابنك او بنتك زى ما فهمت من مريم لما الدكتور مشى من غير جواز الناس مابترحمش و اكيد فى منطقة شعبية زى هنا هيبقا صعب تخلى كل واحد فى حاله و يحط لسانه فى بقه 

ندى بحيره : مش عارفه اعمل ايه

مريم بتشجيع : انا من رأئى انك توافقى يا ندى استاذ خالد عنده حق فى كل كلمة و الفترة الجاية هتبقا صعبه اوى علينا خصوصا لما بطنك تكبر هتعملى ايه

ندى بعد ما اخدت قرارها ثم اكملت موجهه حديثها الى خالد : انا موافقة يا استاذ خالد 

خالد بابتسامه : ممكن من غير استاذ انا زى اخوكى يا ندى ولا انتى و مريم مش حابين ان يكون ليكم اخ يشيل عنكم 

ندى بفرحه و امتنان : يا خبر هو احنا نطول  ده شرف لينا والله انك تكون اخ لينا 

خالد : يبقا خلاص انا من انهارده اخ ليكم و مفيش بينا فروق هعدى عليكم بعد بكرا الساعه ٩ الصبح عشان ميعاد الطيارة 

ندى و مريم فى صوت واحد : بالسرعه دى 

خالد : ايوه احنا معندناش وقت و ندى كلها شهر و التانى و بطنها هتكبر قدامها و الكل هيبدء يتكلم 

ندى بحزن : عندك حق خلاص ان شاء الله هنكون جاهزين 

End Flash Back

فاقت ندى من بحر ذكرياتها على صوت خالد بيقول انهم وصله البيت 

خالد بابتسامه : حمدالله على السلامه نورته بيت آل نصار 

ندى و مريم فى صوت واحد : الله يسلمك يا خالد البيت منور بيك 

ثم دخله من باب الڤيلا متأملين كل أنش بها فهى حقا تحفة معمارية 

خالد بتساؤل : ايه رائيكم فى البيت كان ذوق لانا الله يرحمها عشان كنا مقررين اننا هنتجوز هنا بعد موت بابا الله يرحمه

ندى مردده : الله يرحمهم

مريم بابتسامه باهته : جميل جدا ما شاء الله

خالد : داده هنية وصلى مدام ندى و انسه مريم لاوضهم 

داده هنية بترحاب : نورتى البيت يا ست ندى اهلا بيكى يا ست مريم

ندى و مريم فى صوت واحد : اهلا بحضرتك 

( دادة هنية ) : امراه فى عقدها الخامس مربيه خالد منذ طفولته تتميز بطيبه قلبها و حبها للاطفال لانها حرمت من هذه النعمة 

بعد ان اوصلت دادة هنية ندى و مريم الى غرفهم ذهبت لتحضر الغداء لهم و للاطفال الصغار فهى احبتهم كثيرا 

 

………………………….

………..

اخذت ندى دوش ساخن و ذهبت الى غرفة مريم للاطمئنان عليها فى لا تبدو على ما يرام طرقت ندى باب غرفة مريم ثم دخلت بعد ان سمحت لها الاخيرة بالدخول 

ندى بمرح : مريومى بتعملى ايه

مريم بحزن : مفيش كنت بأخد شاور و هنام 

ندى بتساؤل : ايه ده هتنامى من غير ما تأكلى 

مريم بحزن : ماليش نفس يا ندى 

ندى بحزن على صديقتها و ابنه عمها : ممكن متزعليش انتى ليه مش قادره تفهمى ان تعلقه بيها كل ده لانه حاسس بالذنب لان لولا اللى حصل بينهم لما عرفت انه ناوى ينتقم من ادهم مكانتش سابته و هى بتعيط و نزلت من العربية و عدت الطريق و هى مش اخده بالها و مكانتش العربية خبطتها و ماتت افهمى بقا هو عايش بعقده الذنب صدقينى و محتاج وقت عشان ينسى 

مريم : بقاله خمس سنين يا ندى هينسى امته انا مش بطلب منه انه ينساها انا بس طمعانه فى حته صغيرة من قلبه احس انه بيحبنى ، حته صغيره بس و هسيب ليها باقى قلبه بس اتأكد ان فى حته ليا جواه 

ندى بحماس : يبقا يلا بينااااا ننفذ خطتنا اظن ده وقتها 

مريم بقلق : بس انا خايفة لا الموضوع يطلع مش فارق معاه و البس انا 

ندى بحنق من حماقه مريم : انتى هبلة يا بت الموضوع كده و كده هتلبسى فى ايه ، بلس ان حتى لو الموضوع طلع مش فارق معاه هندور على خطه تانية هو احنا ورانا حاجه 

مريم بابتسامه رضا : على رائيك ثم اكملت بهيمان ، ده انا فضيالك يا سى لودى يا انا يا انت !

ندى بضحك : طب يلا يا بومه هروح اشوف الولاد عبال ما تجهزى عشان ننزل نتغدى مع خالد 

مريم بحماس : ماشى هجهز و انزل على طول 

تركتها ندى و ذهبت باتجاه غرفه اطفالها لتوقظهم من نومهم فقد غفلوا فى السيارة من فرط التعب و ارهاق السفر و قام خالد بحملهم الى غرفتهم عند وصولهم للمنزل 

…………………………………………..

( فى شركة المنشاوى ) 

يجلس ادهم بداخل مكتبه يراجع بعض الاوراق الخاصه بالمناقصه الاخيره التى من المفترض ان يدخلها قصاد العديد من الشركات المنافسه لهم و فجأه ينفتح الباب و يدخل كريم بمرحه المعتاد 

كريم بمرح : صباح الخير على دنجوان عصره و زمانه

ادهم بمرح هو الاخر : اهلا اهلا بكيمو باشا اللى مكبر دماغه من الشغل ثم اكمل بغيظ ، ياراجل بلا شغل بلا هم و وجع دماغ

كريم بمزاح : انا اعرف يا اخويا ثم اكمل بجديه ، المهم يا صاحبى طمنى عليك شكلك مش عاجبنى بقالك كام يوم 

ادهم ارجع ظهره الى الخلف و اغمض عيونه و اصدر تنهيده حاره دون ان يتحدث بنص كلمه 

كريم باستغراب : ياااااااه ده الموضوع شكله كبير اوى و انا معرفش

ادهم بحنق : ولا كبير  ولا حاجه ده العادى بتاعى 

كريم بتساؤل : لسه برضو بتفكر فى ندى يا ادهم 

ادهم باستنكار : هو انا من امته بطلت افكر فيها يا كريم

كريم بحيره من امر صديقه : و الحل ايه يا ادهم انت دلوقتى راجل متجوز و ريهام بتحبك انت كده بتظلمها معاك 

ادهم بحزن : صدقنى بحاول بس مش قادر ندى دايما واقفه حاجز بينى و بين ريهام ان مكانتش واقفه بينى و بين اى ست تانية 

ندى كانت اول حب فى حياتى و اول بنت اعرفها 

كريم بتساؤل : ما يمكن عشان كانت اول بنت تعرفها لسه معلقه معاك 

ادهم برفض : طب ما انا حاولت اعرف غيرها و معرفتش ، ابسط مثال اهو قدامك انا متجوز انا و ريهام بقالنا خمس سنين و علاقتى بيها تقضيه واجب و خلاص

كريم بحزن على حال صديقه : و بعدين طيب يا ادهم هتعمل ايه هتفضل عايش مدبوح كده كتير و هى زمانها عايشه حياتها و متجوزه و يمكن كمان تكون مخلفه و انت عايش هنا عالاطلال و موقف حياتك عليها 

ادهم بعصبيه و انفعال : استحالة ندى تعمل كده يا كريم استحالة تحط راجل تانى بينى و بينها 

كريم باستغراب : انت يا ابنى نسيت انت عملت فيها ايه و شكلك ناسى كمان انها مختفيه بقالها خمس سنين محدش يعرف عنها حاجه من بعد موت امها ،

مش انت بعتنى ليها لما كنت فى شهر العسل عشان اتكلم معاها و افهمها كل حاجه و لقيتها سابت البيت و مشت هى و بنت عمها بعد امها ما ماتت بكام يوم 

ادهم بحيره : انا مش عارف دى زى ما تكون الارض انشقت و بلعتهم هما الاتنين بس انا واثق انى هشوفها و قريب اوى كمان و هفكرك 

كريم بحيره : ربنا يهديك يا ادهم و يريح قلبك يا صاحبى 

البارت الثالث : 

( فى مصر بعد مرور عدة ايام بداخل منزل آل نصار ) 

يعود خالد من العمل بعد يوما مليء بالاحداث ثم يذهب الى حديقه الفيلا حيث تجلس ندى برفقه اطفالها ومريم

خالد بابتسامه : يا صباح الفل على اجمل بنتين في الدنيا

ندى بابتسامه : صباح الورد على عيونك

مريم هى الاخرى : صباح النور

ندى بتساؤل و استغراب : مش مش متعود ترجع بدري كده من الشغل ثم اكملت بقلق واضح ، انت تعبان او فيك حاجه

خالد مطمئنا : لا انا تمام اوي الحمد لله

ندى مردده هى الاخرى : الحمد لله انك بخير بس ايه سر رجوعك بدري

خالد بمزاح : للدرجه دي مش طايقه رجوعي طب انا ماشي يا ستي

ندى بنظره ثاقبه : خالد ما تغيرش الموضوع شكلك مش مريحني في حاجه حصلت

خالد بهدوء و جديه : عايزك تهدي وتتقبلى كويس اوي اللي هاقوله يا ندى و تفكري بعقلك

تمتمت ندى و قد بدء الحديث يؤثر على اعصابها 

ندى مردفه : خالد ارجوك ادخل في الموضوع على طول اعصابي مش مستحمله

خالد بهدوء : المناقصه اللي دخلتها انا وانتى رست علينا وعلى شركه المنشاوي

ندمه بصدمه تبدو بوضوح على ملامح وجهها : انت بتقول ايه يا خالد ازاي ده حصل هي مش المفروض ترسى على شركه واحده

خالد بحيره : صدقيني يا ندى انا مش عارف حاجه خالص لسه جلال المحامى  مكلمني من شويه بلغنى الخبر ده ومش عارف اي تفاصيل تانيه ، بس في حفله انهارده بالليل و لازم تحضري نفسك عشان لازم نحضرها

ندى بتوهان : كل اللي خططنا له خلاص هيبوظ ما كنتش مرتبه لكل ده ولا حتى كنت مرتبه ان اشوف  حد منهم في الفتره دي خالص

خالد بحكمه : اهدى يا ندى ما فيش حاجه هتبوظ احنا هنروح نحضر الحفله وهنمشي على طول ومش هنحتك بحد فيهم خالص غير فى اطار  الشغل وبس

ندى بانفعال : انا مش مستعده اني اشوفه يا خالد دلوقتى مش هاقدر صدقنى

خالد محفزا اياها : لا لازم تستعدي يا ندى النهارده من كمان كام يوم ما فرقتش وبعدين احنا كلنا هنروح مع بعض ما تخافيش

مريم بتوتر و هى تفرك فى اصابع يديها : انا مش هاقدر احضر معاكم الحفله ثم نظرت الى ندى لتذكرها  باتفاقهم المسبق

ندى بتساؤل كاذب : ليه كده انا كنت محتجاكى  معايا انهارده

مريم بكذب : ما انت عارفه يا ندى انا لازم اقابل عمر النهارده لانه متفق معايا اني اشوفه اول ما ارجع مصر

و ماكنتش عارفة بموضوع الحفلة ده 

خالد بتساؤل ممزوج باستغراب : عمر !! عمر مين

ندى بابتسامه ذات مغزى : عمر ده يبقا حبيب مريم يا لودي

خالد وقد بدت الصدمه ظاهره بوضوح على ملامح وجهه : حبيب مين يا اختي !! ثم اكمل بانفعال وده عرفته منين ان شاء الله

ندى ببتسامه نصر : ده ابن اخت طنط نبيله مامه مريم الله يرحمها بقالهم فتره بيتكلموا سوشيال وحبه بعض والمفروض انهم يتقابلوا انهارده

خالد بغيظ و عصبيه : لا والله ولسه فاكرين تقوله ليا دلوقتى 

مريم باستعباط : ما حبتش ادوشك معايا وفي نفس الوقت انت الفتره اللي فاتت كنت مضغوط جامد في الشغل 

خالد بغيط من حديث مريم : والله يا ست مريم طب حلو اوي ثم وجه حديثه الى ندى اجهزى على الساعه سبعه عشان هنروح الحفله ثم قام و ذهب الى الداخل دون ان يوجه اى حديث الى مريم

بعد ذهاب خالد بدءت مريم تضحك فى سعاده فعلى ما يبدو سوف تنجح خطتها ثم نظرت الى ندى التي كانت تجلس بحزن وشرود ثم اردفت مريم بعد ان هزت ندى في كتفيها ثم مررت يديها امام وجهها

مريم بتساؤل : ايه يا بنتي !! رحتى فين

ندى بوجع : مش عارفه انهارده هيعدي عليا ازاى يا مريم ولا عارفه لما اشوفه قدامي ايه اللى هيحصل 

مريم محاوله بثها القوه : لا يا نودي احنا اتفقنا على انك تبقى قويه اوعى يأثر فيكى او تبيني انك متاثره ثم اكملت بضحك احنا بنتنا قويه اوي و مبتتأثرش ، ويلا بقى قومي بسرعه عشان نروح نشوف هتلبسي ايه ونظبط الميك اب 

ندى مناديه على داده هنيه : داده هنيه ممكن تاخذي بالك من الولاد هما بيلعبوا بره في الجنينه 

داده هنية بايتسامه صافيه : دول في عنيا يا ست ندى

ندى بامتنان : تسلم عينك يا داده و تسلمي من كل شر يارب

……………………………………………

( فى شركة المنشاوى ) 

يدخل ادهم الى مكتب والده موجها حديثه اليه

ادهم بعملية : بابا حضرتك عرفت ايه اللي حصل في موضوع المناقصه

محمود بنفس العملية : ايوه لسه طارق المحامي مبلغني انها رست علينا وعلى شركه نصار وبيقولوا كمان خالد نصار معاه شريك تاني بس لسه مش عارفين هو مين

ادهم بانفعال خفيف :  هو مش المفروض المناقصه هترسي على طرف واحد مش عارف ايه اللخبطه اللي حصلت دي

محمود بحكمه : حتى لو ، الحمد لله ان احنا اخذناها ، المناقصه دي مهمه اوي ولو كانت رست على شركه نصار بس كان هيواجهنه مشكله كبيره ، الحمد لله انها رست علينا احنا كمان

ادهم مكملا حديث والده : فعلا الحمدلله ، عرفت ان انهارده في حفله بمناسبه ان المناقصه رست علينا ، و  بيقولوا كمان الشريك التاني لخالد هيظهر انهارده

محمود بجديه : ايوه طارق لسه مبلغنى ، قال يا خبر بفلوس بالليل يبقا بلاش

ادهم بحماس : انا هاروح اخلص شويه شغل و بعدين هطلع على البيت عشان اجهز واخذ ماما وملك وريهام عشان نروح الحفله

محمود : ماشي يا حبيبي و انا هغير هنا وهطلع على هناك على طول

………………………………………… 

( فى الحفل مساءا ) 

حيث يوجد الكثير من رجال الاعمال والصحفيين والاعلاميين لتغطيه هذا الحفل الضخم الذي يضم شراكه بين شركتين من اكبر الشركات على مستوى الشرق الاوسط ان لم يكن على مستوى العالم فهو حفل منسق ومنظم كما يوجد  الكثير من الطاولات التي تضم الكثير من رجال الاعمال و زوجاتهم الى جانب  الموسيقى الهادئه التى تتسلل إلى أذان الحضور

وعلى تلك الطاوله يجلس كلا من محمود و الى جواره زوجته كريمه وبجانبهم ابنتهم ملك وعلى الجانب الاخر يجلس ادهم و الى جواره ريهام زوجته في انتظار وصول خالد نصار وشريكه الخفيه

اصبح المكان يعج بالحضور الى ان انخفض الضوء وتجمعت حشود من الصحفيين والإعلاميين لتخليد هذه اللحظه وهي لحظه وصول خالد و الى جواره امراه غايه في الجمال ترتدي فستان من اللون الاحمر الحريري الانيق معلقه ذراعها في يديه في مشهد اقل ما يقال عنه غايه في الجمال اخذ الحضور يهمهم فيما بينهم منهم من يعتقد انها زوجته ومنهم من يعتقد انها حبيبته والبعض الاخر يعتقد انها الشريك الخفي

وعلى طاوله عائله المنشاوي يلفت نظر ادهم و عائلته تجمع الحضور حول المدخل ثم ما لبث ان تبين لهم ان المدعو خالد قد وصل فهو يدخل الى الحفل و الى جواره امراه ناضجه الانوثه عنوان للقوه والعنفوان بفستانها الاحمر الحريري وهنا كانت الصدمه من نصيب ادهم فها هي معشوقته ندى !!!

الصدمه شلت حواسه وجعلت الارض وما عليها تدور من تحته ايعقل انها تعود بعد كل تلك السنوات و مع من ؟! مع ألد عدو ما له يا لها من صدمه ثم ما لبث ان انتقلت الصدمه الى عائلته باكملها وعلى وجه الخصوص ريهام فها هو قد عاد خصمها من جديد وفي هذه اللحظه بالتحديد لم تدري اتغار على حب طفولتها وزوجها ام تغار من ندى فهاهي كامله الانوثه ناضجه ، مظهرها يدل على القوه وكان السنين لم تزيدها الا جمالا 

وعلى الناحيه الاخرى وقف خالد شبه محتضنا لندى يلتقط لهم الصحفيين العديد من الصور

وما ان انتهى الصحفيين من التقاط الصور حتى ذهب خالد بصحبه ندى في طريقهم نحو طاوله المنشاوي لتحيتهم 

                        الفصل الرابع من هنا

المصدر
شوف

إخترنا لك

0 تعليق