احتجاجات جديدة في الخرطوم

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
احتجاجات جديدة في الخرطوم, اليوم السبت 1 يناير 2022 03:18 صباحاً

أغلق سودانيون مناهضون للحكم العسكري طرقاً في الخرطوم أمس الجمعة، احتجاجاً على قمع قوات الأمن لتظاهرات أول أمس الخميس أسفر عن مقتل 5 أشخاص وموجة من الاعتقالات. والقمع الذي مارسته السلطات بقيادة اللواء عبد الفتاح البرهان، منفّذ انقلاب نهاية أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، بلغ أول أمس الخميس مستوى جديداً.

وبدأت قوات الأمن بقطع شبكة انترنت الجوّال وجميع الاتصالات، بما فيها المكالمات من الخارج، بالإضافة إلى الجسور التي تربط بين الخرطوم وضواحيها أمّ درمان والخرطوم بحري.

وأطلقت الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين على بعد بضع مئات الأمتار من القصر الرئاسي، مقر الفريق أول عبد الفتاح البرهان قائد الجيش الذي انقلب على شركائه المدنيين في السلطة قبل أكثر من شهرين، وكذلك، هاجمت السلطات السودانية مكتبي قناتي "العربية" و"الحدث" في الخرطوم، بحسب ما قالت قناة العربية على تويتر.

وقتلت قوات الأمن السودانية 4 متظاهرين الخميس في أمّ درمان بحسب بيان للجنة الأطباء المركزية اصدرته في اليوم نفسه، وقضى شخص خامس متأثراً بجروحه الجمعة غداة إطلاق النار عليه في وسط الخرطوم.

واتّهمت لجنة الأطباء المركزية قوات الأمن بقطع الطريق على سيارات الإسعاف وإخراج جريح واحد بالقوة من إحداها، فيما تُظهر العديد من مقاطع الفيديو التي نُشرت الجمعة رجالاً بالزي العسكري يضربون المتظاهرين بالعصي.

وأثار العنف والهجمات على وسائل الإعلام استياء الأوروبيين بالإضافة إلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن والأمم المتحدة، وأمّا الشارع فيردّد باستمرار أنه لن يستسلم رغم العنف.

وقطع المحتجون الجمعة الشوارع الرئيسية في الخرطوم بحري شمال العاصمة وفي بري والمعمورة شرق العاصمة مستخدمين الحجارة وجذوع الأشجار وباحراق الإطارات القديمة، احتجاجاً على عنف القوات الأمنية، حسبما أفاد مراسلون.

وبحسب المتظاهرين، لم يعد للمبادرات السياسية أي فاعلية وعلى الجيش "العودة إلى الثكنات"، مثلما وعد في 2019 حين أطاح بالرئيس السابق عمر البشير.

ومن جهته، قال مستشار البرهان العميد الطاهر أبو هاجة لوكالة الأنباء الرسمية الجمعة إن "استمرار التظاهرات بطريقتها الحالية ما هي إلا إستنزاف مادي ونفسي وذهني للبلاد وإهدار للطاقات والوقت"، مضيفاً أن "التظاهرات لن توصل البلاد إلى حل سياسي".

وكان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان عزل رئيس الوزراء وأعضاء حكومته واعتقلهم في 25 أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، ولكنه أعاده إلى منصبه من دون حكومته إثر ضغوط دولية ومحلية في 21 نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي.

ووقّع الرجلان لاحقاً اتفاقاً لإعادة الانتقال الديموقراطي إلى سكّته وطمأنة المجتمع الدولي الذي خفّف من مساعداته بعد الانقلاب، غير أن سقوط ضحايا وعشرات الجرحى الخميس والجمعة، فضلاً عن الاعتداءات على صحافيين من قناتيْ "الشرق" و "العربية" وقطع الاتصالات، أثارت تساؤلات عن نوايا السلطة الجديدة التي يهيمن عليها الجيش.

وأعلن عبد الباقي عبد القادر الذي سماه البرهان أخيراً عضواً في مجلس السيادة الانتقالي نيته الاستقالة، وقال في رسالة رسمية "قبل قليل أرسلت رسالة إلى مدير مكتب السيد رئيس المجلس السيادي لتحديد موعد معه لتقديم استقالتي"، مضيفاً "السبب هو استمرار التعامل العنيف مع المتظاهرين".

وقال وزير الخارجية الأمريكي إنه "منزعج للغاية" من أعمال العنف التي حصلت الخميس، بينما احتجت السفارات الغربية على سقوط قتلى وانقطاع الاتصالات والهجمات على وسائل الإعلام.

وأعلن الحزب الشيوعي السوداني أنه "يُدين بشدّة القمع الدموي"، مطلقاً "الدعوة للعمل على تحريك تضامن دولي لوقف القمع الدموي، ولإطلاق السراح الفوري عن المعتقلين السياسيين، وخصوصاً قيادات لجان المقاومة"، وتعلن المجموعات الصغيرة التي تنظم التظاهرات يومياً وفي كل منطقة عن اعتقالات جديدة أو اختفاء أشخاص في صفوفها.

ومن جانبها، أفادت الشرطة السودانية عن إصابة 297 شخصاً "بينهم 49 شرطياً"، متهمة بعض المتظاهرين بالسعي إلى "تحويل عرض سلمي إلى اشتباكات مع القوات الأمنية".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق