التخطي إلى المحتوى

بالتزامن مع فعاليات بطولة كأس العرب المقامة حاليا في الدوحة ، يقوم فريق من الخبراء بتحليل أداء اللاعبين ثانية بثانية خلال مباريات البطولة ، وهو ما يعد بمثابة خطوة رائدة تتوافق مع رؤية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المتمثلة في زيادة القدرة التنافسية العالمية من خلال التكنولوجيا.

ويقوم المحللون باستخدام اللغة الجديدة لكرة القدم والخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والتي اعتمدت منذ أكثر من عامين؛ وتوفر هذه اللغة الجديدة مورد مفتوح للمدربين واللاعبين في جميع أنحاء العالم حيث تقوم بالعمل على مواءمة الخبرة الفنية وتطوير كل مستويات اللعبة.

كما سيتم أيضاً تطبيق واستخدام هذا الاجراء خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 .

ويتم تخصيص عضو واحد من فريق المحللين خلال كل مباراة في كأس العرب 2021 لمتابعة أداء لاعب بعينه في الملعب ليقوم بمراقبة وتتبع وترميز أدائه الفردي.

ويشمل هذا الأمر ملاحظة حركة اللاعب بالكرة وبدونها ، وعدد المرات التي يقوم فيها باختراق خطوط الدفاع ، ومقدار الضغط الذي يمارسه على حاملي الكرة في الفريق الخصم.

ويهدف هذا التحليل المكثف القيام إلى جمع أكثر من 15000 نقطة بيانات من كل مباراة مما يمنح محللي الفريق والمدربين واللاعبين ووسائل الإعلام والمشجعين رؤى جديدة لمساعدتهم على فهم اللعبة والاستمتاع بها بشكل أفضل.

ويقوم هذا العمل بعكس رؤية أرسين فينجر ، مدير التطوير في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والتي تتمثل رؤيته في استخدام الملاحظات الفنية وتحليلات بيانات كرة القدم معًا لزيادة وتطوير فهم اللعبة وتحسين تجربة المشجعين.

ومن خلال هذا التحليل، يرغب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في القيام بتزويد المديرين الفنيين والمدربين ومحللي الأداء بأفضل الرؤى الممكنة لمساعدتهم على تطوير المواهب على مستوى العالم؛ إلا أنه ومن أجل القيام بهذا الأمر، سيتعين على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) القيام أولاً بفهم الوضع الراهن لكرة القدم ، داخل وخارج الملعب.

وفي هذا السياق، يصرح فينجر بقوله: تعتبر لغة كرة القدم الخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمثابة أبجدية جمع البيانات والتي تقوم بمساعدتنا على التوصل إلى استنتاجات بخصوص ما يحدث في ملعب كرة القدم وفهم أفضل لما يحدث في ملعب كرة القدم”.

وسيتم بعد ذلك توزيع الاستنتاجات والإجراءات القابلة للتنفيذ والتوصيات والأفكار على الخبراء الفنيين من خلال برامج أو منصات مختلفة مثل مركز تدريب فيفا الجديد والذي يعتبر بمثابة أكاديمية كرة قدم عبر الإنترنت.

ويتكون الفريق الذي يتخذ من نيوبورت بمقاطعة ويلز البريطانية من كريس لوكسستون والذي يتولى رئاسة مشروع مجموعة فريق تحليل أداء كرة القدم وإحصاءات كرة القدم وخمسين محلل لكرة القدم بالإضافة إلى مهندسي البيانات وعلماء البيانات ومحللي الأداء والذين يحصلون على الدعم من فريق موجود في الموقع الفعلي للحدث في الدوحة أيضاً.

ومن جانبه أكد لوكستون قائلا ” لدينا فريق يتكون من 25 محللاً يعملون على كل مباراة ولذلك يقوم محلل واحد بتغطية لاعب واحد طوال فترة المباراة.

ولذلك فإن المسموح لنا هو القيام بالدخول في تفاصيل حقيقية ورائعة حول ما يفعله ذلك اللاعب، وبصورة نموذجية، تقوم مجموعة بيانات كرة القدم فقط بالنظر والبحث في كل الحركات التي تتعلق بالكرة وكل ما يمكننا فعله هنا هو إلقاء نظرة على كل الحركات خارج الكرة وحول الكرة أيضًا.

ويبلغ متوسط مجموعة بيانات كرة القدم حوالي 2000-2500 حدث لكل مباراة حيث نقوم بجمع ما يزيد عن 15000 نقطة بيانات في المباراة.

ومن بين المحللين في نيوبورت أيضا ستيف مكلارين ، المدير الفني السابق لمنتخب إنجلترا بصفته خبيرًا فنياً في الاتحاد الدولي لكرة القدم ، وهو كان رائدًا في استخدام تحليلات البيانات خلال الفترة الأولى من حياته المهنية كمدير مساعد في فريق مانشستر يونايتد .

وعقب انتهاء كل مباراة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم في قطر، سيقوم فيفا بتوفير نقاط البيانات الرئيسية لكل الفرق الـ 32 كما سيقوم باستخدام المقاييس الرئيسية لإعلام الجمهور وراء شاشات التليفزيون بصورة أفضل أثناء اللعب المباشر.

كما سيتم أيضاً إتاحة وتقديم التوصيات والموارد والأفكار والرؤى للخبراء الفنيين والمدربين واللاعبين في مركز تدريب فيفا الذي تم تدشينه وإطلاقه مؤخراً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.