التخطي إلى المحتوى

استحوذ لاعب كرة القدم، ونجم النادي الأهلي والمنتخب المصري السابق محمد أبوتريكة على اهتمام وسائل الإعلام الغربية؛ كما تصدر اسمه هاشتاجات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيس بوك» في عدة بلدان عربية كـ«حملة مضادة» لمطالبة الإعلام الغربي باستبعاده من صفوف فريق «بي إن سبورت» إثر انتقاده «حملات دعم الدوري الإنجليزي الممتاز (البريمييرليج) لحقوق المثليين».

وبعدما تصدر هاشتاج #كلنا_ أبو_تريكه_ مواقع التواصل الاجتماعي في عدد من البلدان العربية أبرزها مصر والسعودية ولبنان، تستعرض«المصري اليوم» القصة الكاملة لأزمة أبوتريكة، وهل تؤدي لاستبعاده من صفوف بي إن سبورت؟

قبل يومين اثنين، انطلقت الأزمة عندما انتقد أبوتريكة موقف الدوري الإنجليزي من دعم مجتمع المثليين، أثناء تواجده في «ستوديو بي إن سبورت» لتحليل مباراة مان يونايتد وتشيلسي، ليتطرق وقتها «أبوتريكة» للحديث حملة دعم أطلقها البريمييرليج بارتداء اللاعبين لشارات قوس قزح تضامنًا مع مجتمع الميم، والتي تحمل اسم Rainbow Laces.

ووصف أبوتريكة تعامل المجتمع العربي الإسلامي مع دعم المثلية الجنسية بـ«الأيديولوجية الخطيرة» مطالبًا اللاعبين العرب والمسلمين بضروة عدم التعاطي مع هذه الحملات واعتبارها «اعتيادية؛ كون إن هذا الدعم يثير غضب المسلمين» كذلك طالب أبوتريكة الإعلام العربي بـ«ضرورة التصدي لهذه الظواهر التي «لا تتناسب مع طبيعة المجتمعات العربية الإسلامية».

سرعان ما وصل المقطع المصور للفيفا، ونقلت الصحف الغربية ردود فعل منظمات داعمة لـ«حقوق مجتمع الميم» واصفة تصريحات أبوتريكة بـ«الهوموفوبيك»؛ إذ رأت صحيفة «التايمز» الإنجليزية تصريحات أبوتريكة كمحلل كروي بـ«الرهابية» و«غير لائقة» كما نقلت انتقاد داعمي مجتمع المثليين لإدارة شبكة قنوات «بي إن سبورت» باعتبارها «شريكة» في بث حقوق الكرة الإنجليزية وفي مقدمتها الدوري الممتاز، مطالبة بـ«استبعاد أبوتريكة من صفوف القناة».

في السياق انتقدت شبكة «سي إن إن» الأمريكية وصف أبوتريكة حملات دعم المثليين بـ«الأيديولوجية الخطيرة» وغير الملائمة للمجتمعات الإسلامية فيما هاجمت عدم رد شبكة «بي إن سبورت» على سؤالها بهل سيتم باستبعاد أبو تريكة من صفوفها أم لا.

وفي السياق ذاته اعتبر موقع«deadline» الأمريكي أن أبوتريكة عبر عن ظاهرة «رهاب المثلية» في المجتمعات العربية، مطالبة إدارة «بي إن سبورت بـ«الاعتذار عن العصبيات المشحونة» التي أطلقتها على لسان أبوتريكة.

وردًا على الهجمة الإعلامية التي تعرض لها أبوتريكة على الصعيد الغربي، أطلق عدد من المغردون العرب «حملة دفاع جماعية» عن اللاعب والمحلل عبر وسم #كلنا_أبو_تريكة، مطالبين بـ«حرية تعبير أبوتريكة عن خلفيته الفكرية والثقافية طالما لم يقدم على إيذاء أحد» ووصف المغردون على هاشتاج #كلنا_أبو_تريكة الحملة التي أطلقها الإعلام الغربي بـ «المبالغ بها» فيما اتهم بعضهم العالم الغربي بـالتناقض و«التظاهر بالتحضر بينما يحاجرون على الرأي المخالف لهم».

أبو تريكة

و عقب بومين من الجدال المستمر والهجوم المستمر من قبل الإعلام الغربي، خرجت شبكة شبكة «BeIN SPORT» عن صمتها موقفها من تصريحات أبوتريكة قائلة: «نحن كشبكة عالمية، بعيدين كل البعد عن التصريحات التي أدلى بها محمد أبوتريكة، فنحن مجموعة إعلامية تدعم كل الطوائف وتدعم كل الأشخاص بمختلف اللغات والتراث».

أبو تريكة

وسرعان ما اعتبر عدد من المغردين رد «بي إن سبورت» «تخلي عن اللاعب» حيث كان بعض مشجعي كرة القدم والمتابعين في الوطن العربي يعتقدون بأن تكون الشبكة القطرية بموقف داعم لتصريحات محلل قنواتها “محمد أبوتريكة” خاصة بعدما تلقى الأخير هجوم قوي للغاية من قبل الصحف الإنجليزية على مدار الساعات الأخيرة.

أبو تريكة

وفيما تداولت الصحف الإنجليزية تصريحات، لناصر الخليفي رئيس مجلس إدارة شركة بي إن سبورت جروب، وويوسف العبيدلي الرئيسًا التنفيذي لها، وهما أيضًا أعضاء بمجلس إدارة نادي كرة القدم الفرنسي باريس سان جيرمان، مستشهدين بحديثهما عن دعم كل الخلفيات واللغات والثقافات عبر 43 دولة متنوعة، تداول مغردون عرب تبرأ إدارة بين إن سبورت من تصريحات أبوتريكة منتقدين ما اعتبروه «تخليا عن اللاعب» الذي «عبر عن ثقافة منطقته»، فيما تسائل البعض الآخر عن مصير أبوتريكة وهل تطيح به شبكة «بي إن سبورت» لتخطي أزمتها.