التخطي إلى المحتوى
تقلب العملات الرقمية مؤخرًا: 5 دروس مستفادة من ذلك

تراجعت قيمة العملات الرقمية خلال الأسابيع القليلة الماضية بشكل كبير جدًا، وشهدت أسواق العملات الرقمية حالة من التقلبات الحادة، ويأتي ذلك نتيجة لقرار المجلس الفدرالي الأمريكي برفع سرع الفائدة التي ساهمت في تعزيز حالة من الركود والتضخم التي يعيشها العالم أجمع في الوقت الحالي.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة The independent، قال الكاتب ماكراي إن الأسابيع القليلة الماضية كانت قاسية جدًا على أولئك المستثمرين في العملات الرقمية بشكل عام وبعملة البيتكوين بشكل خاص، فبعد أن كانت قيمتها تتجاوز الـ 30 ألف دولار أمريكي، تراجعت بشكل كبير لتصل إلى 18 ألف دولار، ومن ثم عادت إلى حالة انتعاش ليتم تداولها في الوقت الحالي عن 19 ألف دولار.

ولا يقتصر الأمر فقط على سوق العملات الرقمية، حيث شهدت أسواق الفوركس أيضًا حالة من عدم الاستقرار في أسعار العملات الأجنبية، في حين انخفضت أسعار بعض العملات بشكل كبير، وصعدت عملات أخرى إلى القمة، ووفقًا للمحللين الاقتصادين فإن أسواق الفوركس لم تتأثر بشكل كبير كما تأثرت أسواق العملات الرقمية، مؤكدين على أن هناك طرق مفيدة لتداول الفوركس، وهنا ينفرد https://www.arabfinancials.org/فوركس في تقديم كل يتعلق بتداولات الفوركس أولًا بأول.

حالة التقلب الشديدة

بحسب ما ذكر الكاتب، فإن الدرس المستفاد من حالة التقلب في أسواق العملات الرقمية يؤكد على أن سوق البيتكوين أصبح ضيقًا بسبب قيمته السوقية الضخمة، حيث أن القيمة الكلية لعملة البيتكوين تتجاوز الـ 369 مليار دولار أمريكي، وبهذا الرقم تتجاوز تلك العملة قيمة شركة النفط الكبيرة شل التي لا تتجاوز قيمتها الـ 200 مليار فقط.

وعلى الرغم من أن سعر العملة الحالي وصل إلى 19 ألف دولار أمريكي، فإن الكاتب يتوقع بأن يسارع العديد من المتداولين لشراء البيتكوين بسبب انخفاض قيمتها والعمل على بيعها عند الارتفاع، الأمر الذي سيساعد في تحقيق حالة من التوازن في أسعار السوق، نظرًا للتحركات الكبيرة في الأسعار في حال ورود أي معلومات جديدة.

وأكد الكاتب على أن عملة البيتكوين يتم تداولها على مدار الساعة ولمدة 7 أيام، والتقلب الشديد في السعر يحدث دومًا في منتصف الليل بتوقيت الولايات المتحدة ودول أوروبا، ولكنه أيضًا يشير إلى أن البيتكوين هي ورقة رقمية، فعند شراء كمية كبيرة منها  أو بيع كمية كبيرة من هذه العملة، فقد تعود عليك بخسارة ضخمة، كذلك الحال مع جميع العملات الرقمية الأخرى التي تشهد حالة من التقلب الشديد.

المعرفة بحقيقة العملات الرقمية

تطرق الكاتب إلى الحديث عن الدرس الثاني المستفاد من حالة التقلب في سوق العملات الرقمية، مؤكدًا على أن العملات الرقمية ليست طريقة للمعاملات المالية، ولكن يمكن تخزينها كأصل رقمي، إضافة إلى أن استخدامها يبقى محدودًا في مجالات معينة فقط، ومن الصعب استخدامها في عمليات غسيل الأموال.

أما في دول السلفادور وأفريقيا الوسطي، تستخدم البيتكوين كعملة قانونية متعارف عليها، وعلى الرغم من ذلك، فإن التقارير تشير إلى أن قيمة ممتلكات السلفادور من عملة البيتكوين قد تراجعت بنسبة 50 بالمائة، فضلًا عن أن استخدامها في المتاجر والمحال أصبح محدودًا جدًا مقارنة ما كانت عليه قبل عام أو عامين.

الصعود للأعلى

أما الدرس الثالث فهو يجسد حقيقة أن العملات الرقمية تحتاج إلى وقت حتى تعاود الصعود لأعلى، حيث يتكهن مؤسس شركة Galaxy Digital Holdings أن عودة البيتكوين والإيثيريوم إلى قيمتها العالية قد يستغرق وقتًا طويلًا.

أسعار الفائدة

سعر الفائدة قد يكون أحد أهم القضايا المتمثلة في انخفاض سعر العملات الرقمية، فعندما تقرر رفع معدل الفائدة عند 0.75 بالمائة من أجل القضاء على حالة التضخم التي تعيشها البلاد، أدى ذلك إلى دخول الولايات المتحدة في فقاعة من الركود الاقتصادي، وكشف الكاتب أن قرار كهذا سيؤدي إلى التركيز على السياسة النقدية والحد من المضاربات على العملات الرقمية المشفرة.

حقيقة الوضع غير معروفة

كشف الكاتب عن الدرس الخامس المستفاد من تراجع قيمة العملات الرقمية، وقال أن المحللين الماليين والاقتصاديين في الوقت الحالي ليسوا على دراية بالوضوع الحقيقي لما هو قادم، فوفقًا لتقرير PwC الشركة المختصة بالتدقيق والضرائب، أشار إلى أن معظم مدراء الصناديق الرقمية يعتقدون بأن قيمة العملات الرقمية من بينها البيتكوين ستصل إلى حاجز الـ 100 ألف دولار مع حلول عام 2023.

أما رجل الأعمال الأمريكي بيل غيتس قال بأنه لن يلجأ أبدًا للعملات الرقمية المشفرة، أما إيلون ماسك ارتفع سعر سهم شركته سبيس إكس بعدما أعلن عن قبولها بيع خدماتها مقابل عملة الدجكوين، وكل هذه العوامل تشير إلى حالة الفوضى في سوق العملات الرقمية كونها أصل غير ثابت.

حالة من عدم اليقين

في ختام التقرير، يقترح الكاتب أنه يجب على البنك المركزي الفدرالي الأمريكي العودة لأسعار الفائدة الطبيعية لمدة لا تقل عن عامين قبل أن يتم اصدر حكم بخصوص العملات الرقمية، فالبيتكوين ظهرت في عام 2009 بشكل رسمي، وفي ذلك الوقت كنا نعيش في مرحلة الأموال الرخيصة، وفي تلك المرحلة لم يكن هناك معدل للفوائد المنخفضة كالتي نعيشها الآن.

كما وأكد الكاتب على أنه من الصعب في الوقت الحالي تقييم الأصول الرقمية، الأمر الذي يعزز حالة من عدم اليقين عند المستثمرين، ويشير الكاتب إلى العودة إلى الحياة الطبيعية وحالة الانتعاش قد بدأت الآن، وبحسب توقع الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، فإن معدل الفائدة سيكون خلال هذا العام ما بين 3.1 بالمائة و 3.3 بالمائة، ومع نهاية العام الحالي، ستكون الأمور أكثر وضوحًا إن كان للعملات الرقمية المشفرة مستقبلًا مشرق أم لا.