التخطي إلى المحتوى
بحث عن اثر الحروب في تدمير البيئه

بحث عن اثر الحروب في تدمير البيئه، تعتمد الحروب الحديثة بشكل مباشر على الأسلحة التي تضم القنابل والصواريخ بأنواعها المُختلفة، و المُصنعة من مواد كيميائية وغازات سامة وخطيرة ومواد إشعاعية مُختلفة، ولهذه المواد أثر كبير على البيئة وعناصرها المُختلفة سندرجُ بحثًا عن اثر الحروب في تدمير البيئه واختلال النظام البيئي بعناصرهِ كافّة.

مقدمة بحث عن اثر الحروب في تدمير البيئه

اندلعت الكثيّرُ من الحرّوبِ على مرّ الأزمنةِ والعُصّور، وتُعرّفُ الحروبَ بأنّها حالةٌ من النزاعِ والخلافِ بينَ طرفيّنِ أو أكثرَ، بحيّثُ أنّها تنطوي على أعمال عنفوانيّة وعداونيّة تؤثرُ بشكل سلبيّ مُقيّت على عناصرِ النظام البيئي بأكملهُ، وعادّة ما يكونُ التّوجهُ إلى الحروب كحل أخيّر في حالِ عدمَ القُدرة على التوصلِ إلى حلِّ سلميْ، وغالبًا ما تنتهي عند استنزاف الطرف الأضعف كل ما يملك ويصبح غير قادر على الاستمرار في القتال والمواجهة، ولعلّ من أبرزَ الآثار التي تتركُها الحروبَ على البيئّة، هِيّ تلوث المياه والتربة، بسبب المخلفات الكيميائية للأسلحة والصواريخ المستخدمة في الحرب، بالإضافة إلى تلوث المياه الجوفية بسبب تخزين الذخائر بالقرب منها، وتلوث الهواء نتيجة انبعاث الغازات السامة والدفيئة، وتدمير الحياة البرية، نتيجة الصيد الجائر وتدمير مواطن الحيوانات، والجفاف والتصحر.

بحث عن اثر الحروب في تدمير البيئه

الحربُ حالةٌ من العُنفِ والتَرهيّب، تفتكُ بالإنسانَ والنبّات والحيوانِ، وتدّمر النظام البيئيْ كَكُل، لما تتركهُ من آثار مُلوثّة ومُميتّة، وفي جزيلِ الحديثُ عن ذلكَ سندرجُ بحثًا عن مدى تأثيرُ الحروب في تدميرِ النظام البيئيّ على نحوِ الوتيّرة الآتيّة:

الحروب

يشيّرُ لفظَ حُروب إلى الصراعاتِ الناشئّة بينَ جماعاتٍ سياسيّة مُتعارّضة، والتي يُمارسُ خلالَها أعمالٌ عدائيّة غيّرُ مشروعةَ ينتجُ عنّها أضرارٌ كبيّرة على كافةِ الأصعّدةِ، وتُعرّفُ الحربُ وفقًا لعلماءِ الاجتماعِ بأنّها صراعاتٌ تقومُ بينَ كياناتٍ مُختلفة مستقلّة، ومُعترفٌ بها دوليًا، فليستْ كُلّ النزاعاتِ تُسمىّ حُروبًا، إذ إنّ الاختلاف في طبيعة الأطراف المتنزاعة ينتج عنه اختلاف في مسميات هذه النزاعات، فيُطلق على النزاعات المُسلحة التي تنشأ بين الدول القوية والشعوب الضعيفة غير القادرة على الدفاع عن نفسها مثلاً اسم الحملات العسكرية أو الاحتلال، فيما يُطلق على نفس النوع من النزاع اسم حرب إذا استمرت المقاومة خلالها لفترة طويلة من الزمن.

أفعال الحروب المؤثرة على البيئة

تَستمّرُ آثار الحروبِ على البيئّة لفتراتِ بعيّدةُ المَدّى، حيثُ أنّ الحروبَ لديّها القُدرة على اختلالَ توازن عناصر النظامِ البيئي بشكلٍ كامِلْ، فأثرُ الثلوت يستمرُ للتربّة والأراضي الزراعيّة، بالإضافة إلى تلويث الهواء والماء، وإلحاق الضرر بالمصادر الطبيعية، ممّا سيؤثّر على حياة الإنسان، وصحته، ونمط معيشته، ومنْ الأفعال الحربيّة التي تؤثر على البيئّة بشكل كبيرُ وطويلُّ الأثرَ ما يأتّي:

  • الأسلحة النوويّة:

تُعدُّ مصدرًا للخوفِ والخطرِ بسببِ الآثار التي تُسببها في البيئة خلالَ إنتاجِها أو تجريبّها، إذْ أنّها تتضمنُ مبدأ إطلاقَ نشاط إشعاعي بكميّات هائلّة في البيئة، بالإضافة للمُخلّفات الناتجة عنها، والتي يتمّ التَّخلّص منها في مصادر المياه والتربة، ممّا يؤدّي إلى تلويثها، كما أنّ انفجار قنبلة نووية قد يُسبّب أضرارًا وخيمة للمُدن، والسُّكان، والبيئة، وذلك تِبعًا لبُعد القنبلة عن الهدف، فكلّما زاد القُرب منها زاد الضرر.

  • الألغام الأرضيّة:

كانت الألغام تُستعمل في الحروب سابقًا، كوسيلة لحماية الأراضي، ونتيجة لآخر خمسين عامًا من الحروب، ما زال يوجد ما يتراوح بين 70-100 مليون لغم أرضي في أنحاء العالم، ومع ظهور الحروب الأهلية، تزايد استخدام الألغام الأرضية، وتكمن أثار الألغام في منعها السُّكّان من زراعة الأراضي والاستفادة من المصادر الطبيعية فيها، وفي حال انفجارها فإنّها تُدمّر التُّربة، وتُسبّب خللاً في نظامها، كما تؤدّي في بعض الحالات إلى موت الكائنات الحية، وإعاقة مسار المياه.

  • القصف الجوي والبحري: 

يُؤدي القصف الجويّ والبحري إلى تدميرِ البنيّة التحتيّة اللازمةِ لمعيشّة الإنسان، وإجباره على الانتقال والنزوح والبحث عن أماكن أخرى للعيش فيها، بسببِ ما تُخلّفهُ من تدميّر للمنازلِ، والغاباتِ، والحقولِ الزراعيّة، وشبكاتِ الريّ، وأنظمة النقّل، وقدْ عانت بعض الدول على مدى التاريخ من آثار الحرب على بيئتها، إذ فشلت فيها المحاصيل، ممّا أدّى إلى حدوث سوء تغذية ومجاعة تسبّبت في موت الكثير من سكّانها .

اثر الحروب في تدمير البيئه

تتأثّر البيئة بشكل واسع بالحروب التي يشنّها الإنسان، ويكون ذلك من خلال ما يأتي:[2]

  • انهيارِ البُنيّة التحتيّة للبيئة: فالحروبِ والحملاتِ العسكريّة تستهدفُ بشكل مُباشر من طرق، وجسور، ومرافق عامة، وغيرها، ممَا يُؤثرُ سلبًا بشكل غيّرُ مباشر على البيئّة، فمثلاً يؤدّي إلى تدمير محطات معالجة مياه الصرف الصحي إلى تدهور جودة المياه، وغيّرها من الآثارِ السلبيّة.
  • تدمير الموائل: ينتجُ عنْ تهجيّرُ العديدَ من الأفرادِ من مواطِنهم الأصليّة إلى مواطن أخرى العديدُ من الآثار السلبيّة للبيئةِ، مثلَ حدوثِ مشاكل الصيّد الجائر، وتآكل التربّة، وتلوث الأرض والميّاهِ، كما قد تلجأ الجيوش إلى استخدام بعض أدوات الحروب غير الشرعية، مثل مبيدات الأعشاب، ممّا يتسبّب بمشاكل بيئيّة قد تحتاج بعدها المناطق المستهدفة إلى عقود طويلة حتى تعود إلى طبيعتها.
  • زيادة الانتاج: فقدْ يؤثرُ استهلاكَ بعضِ المنتجات الصناعيّة أو الزراعيّة حتى بشكل مُبالغ بّهِ سلبًا على البيئة، وذلكَ يكّنْ بهدفِ دعمِ المَجهود الحربيّ على البلاد، أوْ تلك المناطق التي لم تتأثّر مباشرة بالحرب إلى إلحاق الضرر بالبيئة الطبيعية، ومثال ذلك قطع العديد من الأشجار من المناطق البرية لتلبية المطالب الحربية على المنتجات الخشبيّة، أو لتوفير مصدر دخل لشراء الأسلحة.
  • إدخال نوع من الحيوانات والنباتات إلى موطن آخر غيّر موطنِها الأصليّ: فطائرات الشحنِ في الحروب لا تقتصرُ عُدتَها على تحميل أسلحة الحربِ وذخائره وما يلزم، بل قدْ تحمل أنواعًا جديدة من الحيوانات والنباتات إلى بلادِ الحرب، مما يؤثر سلبًا على حيوانات ونباتات الموطن الأصلي، فيحدثُ خللاً في أحدِ عناصر النظام البيئي.

دول عانت من آثار الحروب

تترك الحروب آثارًا مدمرة على البيئة، وتوجد الكثير من الدول التي عانت من آثار الحروب، منها:[3]

  • اليابان: فقدْ تعرّضت اليابان في نهايةِ الحرب العالميّة الثانيّة إلى هُجوم نوويْ، حيثُ ألقيت قُنبلتانِ نوويتانِ على منطقةِ هيروشيما أولاً ثم على منطقة ناغازاكي وكانت القنبلة الأولى مصنوعة من اليورانيوم والثانية من البلوتونيوم، وقدْ خلّفت ورائِها الكثيرُ من الآثارِ المُدمرّة للبيئة.
  • أفريقيا: عانتْ دولة أفريقيا من الكثيّر من الحروبِ، التي أدّت إلى انتشارِ الفقرِ والمجاعات، وفقدانِ التنوعِ البيولوجيْ، بالإضافة إلى مشكلات الصرف الصحي.
  • أفغانستان: ما زالت أفغانستان تعاني من أثر الحروب والإرهاب حتى وقتنا الحاضر، حيثُ دمرت الحروب التي شُنّتْ عليّها البُنيّة التحتيّة للمياهِ، مما أدّى إلى تلوث الميّاه الجوفيّة، وانتشارِ الأمراض، وما زالت القنابل الأرضية تسبب الوفاة للسكان.
  • روسيا والشيشان: خلفت الحرب الروسيّة على الشيشانِ العديدِ من الآثار المُدمرة للبيئة، نتيجة تسرب النفط إلى الأرض من المصانع التي تعرضت للقصف، كما دفنت روسيا النفايات المشعة في الأراضي الشيشانية مما أدى إلى تلوث التربة وتلوث مصادر المياه، إذ تخلو بعض الأنهار من مصادر الأسماك نتيجة تسرب النفط إليها.

خاتمة بحث عن اثر الحروب في تدمير البيئه

الحرّب كابوسٌ يحلّ على البيئة، فيؤدي إلى اندثارِها والخللَ بنظامِها، حيثُ أنّها تؤثر على الماء، بسبب إلقاءِ المُخلفاتِ البحريّة، مما يؤدي إلى تلوث الماء، وقتل الكائناتِ البحريّة، وقد تصل المواد الكيميائية والسامة الناجمة عن الحروب بفعل الأمطار إلى المياه الجوفية، فتسببُ الضررَ للإنسان، وتؤثرُ أيضًا على الهواء، بسببِ الغازات السامة المنطلقة من الأسلحة المختلفة، بحيثُ تؤثرُ بشكل مُباشر على الإنسانِ والكائناتِ الحيّة الأخرى، والإشعاعات النووية المنبعثة من العناصر المُشعة في المفاعلات النووية تؤثر على الكائنات الحية منْ خلالِ إحداث طفرات وراثيّة، وأمراض سرطانيّة، ويمتّدُ تأثيرُ الحروبِ للغاباتِ والنباتاتِ أيضًا، وذلكَ بسبب إتلاف مساحات كبيرة وشاسعة من الغطاء النباتي والغابات، وبسببْ تحولِ الأراضي الزراعية إلى أراضٍ صحراوية قاحلة لا يمكن استصلاحها على المدى القصير، والعديدُ من الآثارِ السلبيّة أيضًا.

بحث عن اثر الحروب في تدمير البيئه doc

البيئةُ هيّ أساس حيّاة الإنسان، ولا بدّ من الحفاظِ عليّها، ولكنْ قد تحدثُ بعضَ الصراعاتِ والنزاعاتِ التي تُؤثر سلبًا على البيئّة، وتُحدثُ تغييرًا في النظام البيئي، بسبب المُخلفات المُسببة للتلوثِ والضررَ التي تتركَها، وفي توضيح مدى التأثيرِ السلبيْ للحروب على البيئة أدرجنَا بحثًا في ذلك بصيغة الوورد، بحيثُ يُمكنكم تحميلهُ بالضغط علي بحث-عن-اثر-الحروب-في-تدمير-البيئه

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.